هل سمعت يومًا عن قصص الحب التي تتحوّل إلى لعنات؟ اليوم، نحكي قصة أغرب من الخيال عن أم حاولت حماية ابنها الوحيد من العالم بكل الطرق، ولكن هل الحب الزائد يمكن أن يدمر حياة إنسان؟ تابعوا القصة للنهاية لتعرفوا الحقيقة التي أذهلت أهل بورسعيد عام 1985!"

في بورسعيد سنة 1985، كانت تعيش امرأة تُدعى "فواتح"، وهي أمٌّ تقليديَّة تؤمنُ بالخرافات، وتُبدي حبًّا مفرطًا لابنها الوحيد، الذي أطلقت عليه اسمًا غريبًا: "نانسي". ولدت فواتح العديد من الأبناء الذكور، لكنهم جميعًا ماتوا في سنٍّ صغيرة، ما عدا نانسي. لذا، قرَّرت أن تحميه بكل الوسائل، حتى لو تطلَّب الأمر عزله عن العالم. كانت تعتبره الكنز الذي يجب الحفاظ عليه مهما كلف الأمر.

منذ ولادته، أخفت فواتح حقيقة جنسه عن الناس، وأقنعته بأنه فتاة، حتى لا يلاحظه أحد. لكنها لم تُدرك أن تلك القرارات ستجلب الكارثة. كبر نانسي محبوسًا في منزله، يعيش حياة رفاهية بينما تعمل شقيقاته لإعالة الأسرة. لكن مع بلوغه سنَّ المراهقة، بدأ يتساءل عن وضعه وعن اسمٍ لا يشبهه.

كان نانسي يُراقب الجيران من نافذة غرفته، ولفتت انتباهه فتاة تُدعى "فوقية"، كانت تعيش في البيت المقابل. بدأ يشعر بشيءٍ غريب تجاهها، لكنه لم يكن يعرف أن تلك المشاعر ستفتح الباب أمام مأساة. عندما لاحظت فواتح اهتمامه بفوقية، خافت أن يخرج عن سيطرتها. فكرت في حلّين: إما أن تُحضر فوقية للعيش معهم أو تصنع دمية تشبهها. ولأنها لا تثق في الناس، اختارت الخيار الثاني.

بدأت فواتح تُحيك دمية بيديها، مستخدمةً مهارتها في الخياطة. صنعت دمية بحجم الإنسان، تُشبه فوقية في ملامحها وشعرها. عندما قدَّمت الدمية لنانسي، انبهر بها، لكنه لم يتوقف عن التفكير في الفتاة الحقيقية. أصبحت الدمية تذكرة دائمة برغبته في الخروج إلى العالم ومقابلة فوقية. وعندما شعر أن أمه تمنعه بلا سبب منطقي، بدأ يتمرَّد ويهددها بالهرب.

خافت فواتح من أن تفقد ابنها، فأخبرته كذبةً مفادها أن والده كان عليه "ثأر"، وأن نانسي في خطر إذا ظهر للعلن. ولإرضائه، وعدته بأنها ستتحدث مع فوقية وتعرض عليها الزواج منه. لكن خطتها كانت أعمق من ذلك. رتَّبت لاستدراج فوقية إلى منزلها عبر شقيقات نانسي.

وبالفعل، جاءت فوقية إلى المنزل. استقبلتها فواتح بحفاوة، لكنها سرعان ما كشفت لها سرَّ وجود نانسي. طلبت منها الزواج منه بشرط أن تبقى في المنزل وتختفي عن أهلها. كانت فوقية متفاجئة، لكنها رفضت العرض، قائلةً إن المصير بيد الله وليس بيد البشر. كلمات فوقية أشعلت غضب نانسي، لكنه لم يتوقع ما حدث بعد ذلك.

في لحظة جنون، قررت فواتح التخلص من فوقية. قتلتها أمام نانسي بدم بارد، ظنًّا منها أنها بذلك تحميه. لكن هذا التصرف كسر شيئًا في نانسي. أخذ الدمية التي كانت تشبه فوقية، وبدأ يمسح بها دمها. من تلك اللحظة، بدأ نانسي يفقد عقله تدريجيًا.

مرت الأيام، وحاولت فواتح التظاهر بأن كل شيء طبيعي. لكنها استيقظت ذات يوم على مشهد صادم: ابنتها الصغرى مقتولة ورأسها معلَّقة في السقف. تكرَّر هذا المشهد كل عام مع إحدى بناتها، حتى انتهت الأسرة بالكامل. أدركت فواتح أن روح فوقية تُطاردهم.

قررت الهرب مع نانسي إلى الإسكندرية. استأجرت شاحنةً لنقل الأثاث، وركبت مع ابنها وعروسته الدمية. أثناء الطريق، تخلَّصت من الدمية برميها خارج الشاحنة، ظنًّا منها أنها أنهت اللعنة. لكن عندما استيقظ نانسي ولم يجد دميته، دخل في نوبة هستيرية. وفي اليوم التالي، وُجدت فواتح مقتولة ورأسها معلَّقة بنفس الطريقة.

تم نقل نانسي إلى مستشفى الأمراض النفسية، وأُغلقت القضية ضد مجهول. ظل سؤال واحد بلا إجابة: هل كانت روح فوقية تنتقم، أم أن اللعنة كانت تكمن داخل نانسي نفسه؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دهان البطن: كيف تتخلص من الدهون المتراكمة في منطقة البطن؟

وصفات أقنعة الشوفان للبشرة

هل تؤثر تناول الفواكه ليلاً على زيادة الوزن؟